د.موج البحر
احبائي، جفتني كل كلماتي، أحبائي،أنا منكم، ومعكم تزدهر ذاتي، اغني اليوم آهاتي واناتي، وتخبوا بين ايديكم، جراحاتي وصرخاتي، وأجد اليوم من يسمع، ترانيمي وضحكاتي

اعذرينا امة البلهاء

اعذرينا ، أمّة البلهاء

فنحن مشغولين في هذا المساء

ببحثنا عن لذّة الشراب ، ورفقة النساء

وجاء ( نصر الله )  في وقت انشغالنا

ليحرك التاريخ ، ويدير نار الحرب

متوهّما أن اليهود الأبرياء

هم للعروبة في زماننا أعداء

أهذا وقت صبّ النار فوق الزيت في الإناء ؟

هل نترك انشغالنا ومملكاتنا ومتاعنا

من أجل حفنة من البسطاء

من أجل غزة أو بيروت أو أي اعتداء

من أجل ما يسمى بيننا ( الإخاء)

هذا بعرف ملوكنا ، أمراءنا – حقّا هراء

هيّا توقّف يا حسن – بل واعتذر

فقد أثرت حفيظة الملوك والأمراء

أصبحت في نظر الجميع مغامرا

أصبحت في نظر الإمارة قاتلا

قتّلت أبناء اليهود الأبرياء

ألغيت في رعونة – بل في غباء

كل العهود ، مع اليهود الأوفياء

بعد أن كانوا لديهم – في وفود الأصدقاء

الآن أظهرت الملوك لك السلاح

وتناولوك بسيفهم – وبرمحهم

بعد أن ناديت – هيّا للنضال وللكفاح

عذرا دمشق ، فأنت جدُّ عزيزة  

عذرا بلاد الشام  – سيّدة الملاح

فنحن مضطرين أن نخفي الصباح

ونعيش كالخفّاش ، إن مسّته ارض

يمسي مريضا بعد أن حرق الجناح

 

اعذرينا ، أمّة البلهاء

فنحن مشغولين في هذا المساء

بتناول النبيذ ، والبحث عن أنشودة

عن هتافات تكبّل الأعداء

فغدا ، لدينا تجمّع رهيب

لنطلق الكلمات في الهواء

لنسقط الصاروخ

وننقذ الأطفال والنساء

فنحن لسنا ، إلا أمّة خرقاء

بالروح – بالدم نفديك يا لبنان

بالروح – بالدم نفديك يا جولان

بالروح - بالدم نفديك يا عربي – يا إنسان

لكن روحنا ودمائنا – وهتافنا

مثل زغردة النساء

في احتفالات المساء

            د. موج البحر    15/7/2006


سورية الابية
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية